الشيخ عزيز الله عطاردي

21

مسند الإمام الباقر ( ع )

سجن سخط اللّه عليه ، ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلّا من سخط ومعصية منهم للّه ، لأن اللّه قال : « ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ » يعنى الشام ، فأبوا أن يدخلوها ، فتاهوا في الأرض أربعين سنة في مصروفيا فيها ثم دخلوها بعد أربعين سنة . قال وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلّا من بعد توبتهم ورضا اللّه عنهم ، وقال : إني لأكره أن آكل من شيء طبخ في فخارها وما أحب أن أغسل رأسي من طينها ، مخافة أن يورثنى تربتها الذلّ ويذهب بغيرتى [ 1 ] . 49 - عنه باسناده عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال لما قرب ابنا آدم القربان ، فتقبّل من أحدهما ، ولم يتقبل من الآخر قال : تقبل من هابيل ولم يتقبّل من قابيل ، أدخله من ذلك حسد شديد وبغى على هابيل فلم يزل يرصده ويتبع خلوته حتى ظفر به متنحيا عن آدم فوثب عليه فقتله فكان من قصتهما ما قد أنبأ اللّه في كتابه مما كان بينهما من المحاورة قبل أن يقتله . قال فلما علم آدم بقتل هابيل جذع عليه جزعا شديدا ، ودخله حزن شديد ، قال فشكى إلى اللّه ذلك فأوحى اللّه إليه أنى واهب لك ذكرا يكون خلفا لك من هابيل ، قال فولدت حواء غلاما زكيا مباركا فلما كان يوم السابع سمّاه آدم شيث فأوحى اللّه إلى آدم إنما هذا الغلام هبة منى لك فسمه هبة اللّه قال فسماه هبة اللّه ، قال فلمّا دنا أجل آدم أوحى اللّه إليه أن يا آدم إنّى متوفيك ورافع روحك الىّ يوم كذا وكذا . فأوص إلى خير ولدك وهو هبتي الذي وهبته لك فأوص إليه وسلّم إليه ما علّمناك من الأسماء والاسم الأعظم ، فاجعل ذلك في تابوت فإني أحبّ أن لا يخلو

--> [ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 305 .